السيد محمد تقي المدرسي

131

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

( وما يذكرون الا ان يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) « 1 » . 16 / وانه سريع الحساب ، قال الله سبحانه : ( وأتقوا الله إن الله سريع الحساب ) « 2 » . التقوى والإيمان بالآخرة . 1 - وكما الايمان بالله ينمي التقوى ؛ كذلك الايمان بالآخرة ، فكلما تذكر المؤمن أيام الله ، حيث يقوم الناس لرب العالمين ، وفكر فيما أعد لذلك اليوم الرهيب ، كلما ازداد تقوى ، وبالذات عندما يتذكرك ان الله سبحانه خبر بما يعمل ، فلا ينفعه الانكار ولا الادعاء . ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ) « 3 » . 2 - الموت يختطف الإنسان في كل لحظة / وعند الموت يلقى الإنسان أعماله ، وعندما يكون الإنسان متقيا لا يهاب الموت . بينما الفاسق الذي يسوف التوبة ، ينكد عيشه ظلال الموت ، الذي يتهرب منه عبثا ، قال الله تعالى : ( يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون ) « 4 » . 4 - بين التقوى وطاعة الرسول : 1 - الايمان بالرسول وبالوحي الذي يتلقاه من عند الله سبحانه ، سبب آخر يدعو المسلم إلى التقوى ، وهكذا جاءت التقوى وطاعة الرسول متقارنتين ، على أن طاعة الرسول صنو تقوى الله ، فإذا كان التقوى التزام حدود الله في الثوابت ، فإن الطاعة للرسول هي التزام حدود الله في المتغيرات ( في الامن أو الخوف ) قال الله تعالى :

--> ( 1 ) - المدثر / 56 . ( 2 ) - المائدة / 4 . ( 3 ) - الحشر / 18 . ( 4 ) - آل عمران / 102 .